علي أكبر السيفي المازندراني
248
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
شيءٍ آخر ، من غير قصد المعاوضة بين الهبتين ولا اشتراط إحداهما بالأخرى . الوجه الرابع : أن يقرض شخصٌ مالًا شخصاً آخر ، ثمّ يقرضه ذلك الشخص عين مال القرض أو مثله بضميمة شيء آخر ، ثمّ يتبارءان أي يسقط كلٌّ منهما ما على الآخر من الدين . الوجه الخامس : أن يبيع أحدٌ شخصاً آخر متاعاً ، ثمّ يبيعه المشتري مثل ذلك المتاع بانضمام شيء زائدٍ بقصد كون المثل بازاءِ المثل وكون الزائد هبةً . هذه الوجوه الأربعة قد أشير إليها في كلمات بعض الفقهاءِ ، كالمحقق في الشرائع « 1 » والعلامة في القواعد « 2 » والشهيد الأوّل في اللمعة « 3 » وصاحب العروة « 4 » وغيرهم . ولا يخفى أولًا : أنّ الوجه الثاني أعنى به بيع العينة يرجع إلى الاحتيال في الربا القرضي ، كما سيأتي الإشارة إليه في ضمن بيان أنواع حيل الربا القرضي . وثانياً : انّ في جميع هذه الموارد لو اشترط هبة الزيادة أو تباريها لا إشكال في اندراجه في الربا المعاوضي أو القرضي ، إلّا في الحيلة الثانية فلا مانع منه حتى مع الشرط ، كما قال في الجواهر « 5 » ؛ نظراً إلى كونها في الحقيقة بيعين مستقلين بين غير المتجانسين ، بخلاف الوجوه الثلاثة الأخيرة ، فانّها عند الاشتراط راجعة إمّا إلى القرض أو المعاوضة المشروطة بالزيادة في المتجانسين . وحيث إنّ المعاوضة أو
--> ( 1 ) - الشرائع 2 : 41 . ( 2 ) - القواعد 2 : 63 . ( 3 ) - اللمعة الدمشقية : 117 . ( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 75 ، مسألة 61 . ( 5 ) - جواهر الكلام 23 : 396 .